منتديات التريسي
أهلاً وسهلاً بك في منتديات التريسي زيارتك تهمنا وإنظمامك يشرفنا فأهلاً وسهلابك



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يمنع وضع روابط الأفلام والأغاني ******** عدم وضع أي محتوى يخالف القيم الدينية ******* المنتدى غير مسؤل عن الإعلانات التي تظهر في المنتدى *******

شاطر | 
 

 تأريخية الاستنساخ البشري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصـــ عادل ـــويل
مشرف
مشرف
avatar


مُساهمةموضوع: تأريخية الاستنساخ البشري   السبت يونيو 27, 2009 10:27 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

تأريخية الاستنساخ البشري
ـ قراءة في التراث الطبي العربي ـ
د. علاء جبر الموسوي
لم ُيثِر خبر ولادة طفل أو كائن حي الأوساط العلمية والدينية كما أثارها خبر ولادة النعجة (دولي) ،تلك النعجة التي باتت من أشهر المولودات في العلم على الإطلاق ،والسبب في ذلك إنها ولدت بطريقة تكاثر لا جنسية ،إذ اكتفت بأحد الأبوين وانتفت فيها الحاجة إلى وجودهما معاً.
دام العمل في هذا المشروع مدة زادت على العشر سنوات حتى استطاع فريق علمي في معهد روسلين في مدينة أد نبرة الاسكتلندية أن يعلنوا عن نجاح محاولة الاستنساخ التي اجروها على النعجة دولي ،وقد انضم إلى هذه النعجة فأر ليزيد عدد الحيوانات المستنسخة فقد اصبح الفار الذي أطلق عليه الباحثون اسم (سيرس) أول فأر يتم استنساخه ،وقد قال أحد الباحثين أن الفأر الجديد طبيعي من جميع النواحي ،وقد سبق هذه المحاولة محاولات كثيرة لاستنساخ حيوانات أخرى من خلاية تناسلية انثوية لكن اسبيرس تم استنساخه من خلايا أخذت من ذيول فئران ذكور ،ومن هنا كانت هذه العملية معقدة لدرجة إنهم استنسخوا فأراً حياً واحدا ً بعد (274) محاولة فاشلة .
ومن جهة أخرى بدأ فريق من العلماء في تايلند بتنفيذ مشروع يستغرق عشر سنوات للحفاظ على الفيلة من الانقراض يتضمن استنساخ فيل أبيض كان يملكه الملك التايلندي (راما الثالث) في القرن التاسع عشر وقد نجح الخبراء في الاحتفاظ بجثة الفيل سليمة طوال مائة عام داخل حجرة خاصة مليئة بالكحول .
وعلى الرغم من أن هذا الحلم ظل يراود علماء الجينات طويلاً حتى نجح هذا الفريق في محاولته هذه ،إلا إن عملية الاستنساخ هذه لم تكن غائبة عن ذهنية علمائنا العرب وأساتذتهم ،فقد أثبت لنا التأريخ إن الإمام الصادق (عليه السلام) قد أشار إلى هذه العملية بشيء من التفصيل نقله لنا عالم الكيمياء المعروف (جابر بن حيان الكوفي )،إذ أشار جابر إلى إن إشارة الإمام(عليه السلام) هذه كانت يقينية لديه بإمكانية القيام بهذه العملية الصعبة رغم انعدام وجود القدرة على تصورها في ذلك الوقت لعدم وجود هذا التطور العلمي الهائل في المجال الطبي.حيث استفادة جابر من هذه الملاحظات التي أسداها له الإمام فحاول أن يقوم بعملية الاستنساخ هذه وانه كان سبّاقاً لتلك المحاولات التي أجراها الفريق الاسكتلندي ،وقد وصف هذه العملية في رسائله التي كتبها حيث شرح كيفية القيام بهذه العملية .
وعلى الرغم من إننا لا نعلم يقينا هلً إن ابن حيان قام بإجراء عملية الاستنساخ التي تحدث عنها أم لا ،إلا إن كلامه يوحي بأنه كان متأكداً من إمكانية القيام بتلك العملية والتي وسمها بـ(التجميع) و(المثال ) .
وقد ركز ابن حيان على إمكانية خلق إنسان يتمتع بصفات وراثية معينة ،وهذه طفرة في تاريخ الطب العربي ،إذ أشار إلى إمكانية خلق إنسان بصفات عقلية معينة وخلق إنسان بصفات شكلية معينة ،بل انه تجاوز ذلك إلى القول بإمكانية خلق إنسان بجناحين(1) .
يمهد جابر بن حيان الكوفي إلى الحديث عن عملية الاستنساخ البشري (المثال) بقوله: ((فأما قولنا في المثال في تكون الحيوان خاصة ….فأن ينظر إلى الإنسان الذي يراد تكوين مثله أو أي شيء أُريد من الحيوان فلتؤخذ قوة فهمه أولاً ،إذ لا عالم أعلى من عالم العقل .…..،ثم بعد ذلك الذي يبغي أن يقوَّم هو الجسم الذي عليه العناصر )) (2) ،ويشير جابر إلى انه يمكننا بوساطة هذه العملية أن ننقل بدن جارية ،ووجه رجل ،أو عقل وجسم صبي كما أن نغير ما نُريد من جسم الإنسان بوساطتها(3) .
أما كيفية القيام بالعمل وأدواته فيقول جابر عنها : ((… ثم تتخذ آلة من زجاج أو بلور أو حجارة أو لون من الألوان ـوالزجاج أجودها إذا عُملت منه ـفي ثخن الإصبع وإن أُريد أن تجعل أنقص في الطول والعرض أو أكثر افعل ))(4) .ويتضح لنا إن العملية التي يهيأ بها المثال هي عملية بدائية تقوم على أساس خلق مثال (تمثال مشابه ) من الطين ووضع المني أو قطعة من لحم الحيوان الذي يراد تكوين مثله ووضع العقاقير الخاصة بهذه العملية ،وكل ذلك يكون في ميزان محدد لا يجوز الحياد عنه ،ويجب أن يوضع هذا (المثال ) بحيث يمكن تحريكه بحركتين مثلما يتحرك الجنين في بطن أمه ،إذ إن له حركتين حركة داخلية داخل الرحم الذي هو في داخل العالم الكبير (حركة الأم )(5).
ثم يشترط جابر مراقبة أيام العملية إذ يجب أن تكون العملية في أيام محددة إذ يقول: (( وإياك أن تكون قليل المعرفة بتمام الأيام فتنقصها أو تزيدها فيتلف ذلك الشي المتكون ))(6). ولعل الذي يجعلنا متأكدين بأن ابن حيان كان متأكداً من صحة هذه المعلومات وحقيقة خلق الإنسان المشابه (الاستنساخ) هو قسمه بـأنه إذ ما اتبعت الشروط في عملية التحضير ((فانه يخرج_ وحق سيدي _ أحسن من كل شخص في العالم وأتمه )) (7).
ويختم جابر هذا الحديث بالقول : ((إن الأصل الذي يولد منه الذكي هو الدماغ من ذلك الحيوان الذي يراد منه الشيء الذي كالإنسان من الإنسان أو الفرس من الفرس وان توليد الأشخاص الكية يحدث في جميع الأنواع ،وهو يسمي هذا النوع من التوليد بتوليد (أصحاب النواميس ) .
وتجدر الإشارة هنا إلى إن هذه العملية قد أثارت الشارع الإنساني عامة والإسلامي على وجه الخصوص ،و قد ظهرت نتيجة لهذه العملية الكثير من الآراء المتضاربة بين الرفض والقبول بها وبين التحريم والتحليل لها محاولة من العلماء الوقوف على شرعية هذا العمل الذي بات يكون حقيقة سهلة الاستعمال بعد أن كان حلم لا يمكن تصوره ولو على وجه الخيال(7) .

1-ينظر:مختار رسائل جابر بن حيان الكوفي ـتحقيق؛ب ـ كراوس ،طبعة مكتبة المثنى ،بغداد ،349.
2-م-،ن:342.
3- م-ن:344.
4-م،ن : 344 .
5-م-ن:345.
6-م-ن:346.
7- ينظر على سبيل المثال كتاب(فقه الاستنساخ البشري) للسيد محمد سعيد الحكيم،طبعة بيروت 2002.
----------------------------------------------------
م / ن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند القحوم
مشرف
مشرف
avatar


مُساهمةموضوع: رد: تأريخية الاستنساخ البشري   الإثنين يونيو 29, 2009 5:23 pm

مشكــــــــــــــــــــــ على طرحك لهذا الموضوع ـــــــــــــــــــــــــور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأريخية الاستنساخ البشري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التريسي :: المنتدى الصحـي :: منتدى الصحة والتغذية-
انتقل الى: